الخميس، 28 ديسمبر 2017

اضطراب التوحد

التوحد هو إضطراب نمائي شامل يظهر منذ سن الرضاعة ويتم تشخيصة قبل بلوغ الطفل الثلاث سنوات، يؤثر هذا المرض على قدرة التواصل اللغوي والتواصل الإجتماعي عند الأطفال و مشاكل في الحواس وتشمل الحساسية السمعية، والحساسية للضوء، وفقدان القدرة على الإحساس بالألم . يعتبر التدخل المبكر من العلاجات التي تساهم في تطور قدرات الطفل إضافة الى العلاج السلوكي وعلاج التدريب النطقي، ويعتبر دمج الطفل مع الأطفال العاديين من أهم الوسائل التي تؤدي الى التخفيف من أعراض هذا المرض، وتتميز حالات التوحد الشديدة بعدم القدرة المطلقة على التواصل مع المحيط الخارجي. أعراض مرض التوحد يمكن ظهور الأعراض الأولى للتوحد من سن الرضاعة، ويمكن أن يكون نمو الطفل طبيعي خلال أول سنتين ولكن لاتتطور مهارات اللغة ويصبح الطفل أكثر إنعزالا عن المجتمع، وتختلف هذة الأعراض بإختلاف شدة الحالة، ويتم تشخيص التوحد من خلال ظهور أعراض مميزة في ثلاث مجالات: التواصل الإجتماعي وأهم مميزاته ضعف التواصل البصري. لا يستجيب الطفل عند مناداته بإسمه. يلعب بمفردة ولايستطيع تكوين صداقات مع أقرانه. لا يبدي الرغبة في العناق. لا يظهر إهتماماً بالحديث الموجه له. اللغة والنطق تأخّر في بداية تكوين الكلمات مقارنة مع الأطفال الآخرين. فقدان القدرة على الكلام الذي كان يتقنه في السابق. يصدر أصواتاً غريبة تشبة صوت الحمام. تكرار الكلمات وعدم القدرة على إستخدام الكلمات في مكانها المناسب. لا يستطيع إقامة حوار أو المشاركة في حوار. الجانب السلوكي حركات نمطية متكررة مثل الرفرفة، الدوران حول نفسة، الإهتزاز يميناً ويساراً. النمطية والتكرار في العادات المختلفة. اللعب بعجلات السيارات. مشاكل في الحواس وتشمل الحساسية الشديدة للأصوات، والضوء ، واللمس ولكنه لايستطيع الإحساس كثيراً بالألم. لا يستطيع الطفل التوحدي الإشارة الى الأمور التي يطلب منه الإشارة إليها. مرض التوحد هو مرض مزمن ولا يوجد حتى الآن علاج شافي من هذا المرض، ولكن يمكن أن يتحسن المريض لدرجة أن يصبح قريباً من الشخص الطبيعي ويمكن أن يندمج بسهولة مع المجتمع، ومن أهم العلاجات التي تساهم في التخفيف من الأعراض: العلاج السلوكي والتدريب النطقي، ويشمل تعديل السلوك والتدريب على النطق. العلاج الدوائي، ويشمل بعض العقاقير التي تساعد في التخفيف من فرط الحركة والنشاط الزائد لدى الأطفال، فيستطيع الطفل الإستجابة بشكل أكبر للعلاج السلوكي، ويستطيع التعلم بشكل أكبر. اتباع بعض الحميات الغذائية الخالية من بروتين القمح وبروتين الحليب يمكن أن يساعد في بعض الحالات. اتباع أنماط غذائية صحية، بالابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على الملونات والمواد الحافظه التي تزيد من فرط النشاط المرضي عند الأطفال.

سكان التوحد

التوحد هو عبارة عن متلازمة أو اضطراب يصاب به الأطفال ما دون الثلاث سنوات، ويؤثر هذا المرض على نمو الطفل ونشأته، كما يؤثر على نطقه وكيفية تعامله مع الآخرين، كما يحدث خللاً في سلوكه وتصرفاته في بعض المواقف، وهذا المرض بكونه يصيب الجهاز العصبي الذاتي للإنسان، ويصعب تشخيصه إذا لم يتم التعامل مع الطفل بشكل مباشر إذ إن الطفل لا يظهر عليه أي شيء سوى رفضه للتعامل مع الغرباء والتحدث إليهم ويقتصر تفاعله فقط على عالمه الخاص والأشخاص المقربين له منذ الصغر كأبويه، وفي هذا المقال سنتطرّق إلى سمات هؤلاء الأطفال، وكيفية التخلّص منها. هناك العديد من العلامات والأعراض التي تبين إصابة الطفل بهذه المتلازمة، وتتمثل بـ: يفضل الطفل الانعزال عن الآخرين والابتعاد عن أصدقائه، والبقاء على روتين يومي قد اعتاده ويتجنّب حدوث أمورٍ جديدة في يومه، كما يقوم بإعادة وتكرار العديد من السلوكيات والتصرّفات بشكل غير إرادي، ممّا يسبب مشاكل في تربيته على الصعيد الاجتماعي. قد يعيد الطفل المتوحّد كلمات قد سمعها وذلك دون أن يشعر أو يتيقن من ذلك ممّا يجعل البعض يشعرون بالانزعاج، كما أن لغته تكون ثقيلة ويصعب لفظه لبعض الكلمات بوضوح. إن مقدار استيعابه واستجابته للطرق التعليمية بطيءٌ جداً وغير سليم، مما يستدعي وجود مدارس خاصةٍ للقيام بتعليمه على أكمل وجه وبأسلوبٍ يسهل عليهم فهمه. المصاب بالتوحد يكون خالٍ من الشعور ولا تظهر عليه أي علاماتٍ تدل على تقبّله للعواطف أو المزاح والدعابة، كما أنّه فاقد للتفاعلات الأخرى مع محيطه. في بعض الأحيان يكون غضب الطفل وحزنه متصفاً بصفات العنف، مما يؤثر على سلوكياته وتجعله يقوم بالعديد من التصرفات السلبية دون شعور أو قصد. بعض الأطفال المتوحدين يعانون من صعوبة القيام بأمورهم الاعتيادية مما يستدعي وجود أشخاصٍ بالإمكان الاعتماد عليهم لإنجاز هذه الأمور. تصرفات الطفل المتوحد غير مستقرة ففي بعض الأحيان يكون لديه فرطٌ زائد في النشاط، وفي أحيانٍ أخرى قد يكون كسولاً وخاملاً، كما وأنّ لهذا الطفل عالمه الخاص الذي يجعله يتجنّب الآخرين ولا يستمع أو ينتبه لهم ممّا يجعله يبدو وكأنه فاقد لإحدى حواسه كالسمع أو التركيز. علاج التوحد لا يوجد علاج محدد لهذا المرض ولكن التخلص منه يعتمد بدرجة كبيرة على الأهل مما يستدعي أن يقوموا بتدريب الطفل وتوجيهه من النواحي السلوكية والتعليمية والتربوية، وتنظيم وجبات غذائية معينة له، كما عليهم أن يعرضوه على الطبيب ليخضع للعلاج المناسب.

علامات التوحد

التوحد التوحد عبارةٌ عن مجموعةٍ من الاضطرابات السلوكية، والنفسية، والعقلية، وهو أحد ثلاثة اضطرابات تندرج تحت مرض طيف التوحد (Autism Spectrum Disorders)، تظهر أعراضه عند الأطفال في معظم الأحيان قبل السنة الثالثة من العمر، ممّا يؤثر على نشأتهم وتطورهم، كما أنّها تختلف من طفلٍ إلى آخر، وفي معظم الأحيان يتصف الطفل المصاب بالتوحد بضعف التفاعل الاجتماعيّ، والتواصل اللفظيّ، وغير اللفظي، والسلوك. أسباب مرض التوحد لا يزال السبب الرئيسيّ وراء الإصابة بمرض التوحد غير معروفٍ، إلّا أنّ الدراسات والأبحاث العلميّة، استطاعت ربط المرض بعدّة عوامل أبرزها: وجود خللٍ جينيٍّ أثناء التكوّن، أو عدم نمو الدماغ والجهاز العصبيّ بشكلٍ سليمٍ، أو وجود عوامل وراثيةٍ، أو أسبابٍ بيولوجيةٍ، كإصابة الأم ببعض الأمراض خلال فترة الحمل، كما لا يوجد علاجٌ معينٌ للمرض، وإنّما يتم متابعة الطفل بناءً على حالته، لتجنب حدوث مضاعفاتٍ مستقبليةٍ، ولمساعدة الطفل في الاندماج مع أقرانه، ومن هم حوله، عن طريق تسجيل الطفل في مراكز، أو مؤسساتٍ خاصةٍ بأطفال التوحّد؛ لمساعدتهم في اكتساب مهاراتٍ لغويةٍ، واجتماعيةٍ، وسلوكيةٍ. المهارات الاجتماعيّة عدم استجابة الطفل عند مناداة اسمه، أو حتى الالتفاف لمعرفة مصدر الصوت. تأخر اكتساب الطفل لمهارة الابتسام، أو إصدار الأصوات، التي يصدرها الأطفال الرضّع. صعوبة التواصل البصريّ المباشر مع أيّ طرفٍ آخر، مثلاً كعدم التواصل مع الأم بصريّاً أثناء الرضاعة الطبيعيّة. حب ترتيب الأشياء وفرزها بناءً على الألوان، والأشكال. عدم الاستجابة، أو إدراك مشاعر وأحاسيس الآخرين، ورفض المعانقة، والميل للبقاء وحيداً. الحساسيّة الشديدة للضوء، واللمس، والصوت، وإظهار ردود أفعالٍ غريبةٍ اتجاه المؤثرات الحسيّة، والأصوات العالية. عدم التفاعل مع الأطفال الآخرين، و اللعب وحده. المهارات اللغوية التأخر في الكلام، أو نطق الكلمات، مقارنةً مع الأطفال الآخرين. فقدان القدرة على استعمال، أو النطق بكلماتٍ معينة، يعرفها مسبقاً. التوقف بشكلٍ فجائيّ عن التكلم لفتراتٍ طويلةٍ. الميل لإلى تكرار نفس الكلمات، بشكلٍ متكرر، ومن دون تغيير الإيقاع. التحدث بنبرةٍ غريبةٍ تشبه نبرة الرجل الآليّ. السلوك القيام بحركاتٍ شاذةٍ وبشكلٍ متكرر، مثل: هزّ اليدين بشكل متكرر، على نفس وتيرة غزل النسيج، أو الدوران في دوائر. الحركة بشكل دائم، وتكرار نفس التصرفات والعادات بشكلٍ دائمٍ، وفقدان السكينة في حال حصول أيّ تغييرٍ بسيطٍ، أو كبيرٍ. الشعور بالذهول والانبهار، من أجزاءَ معينةٍ من الألعاب، مثل: دوران عجل السيارة. الإصابة بنوبات غضبٍ شديدةٍ، ولفتراتٍ طويلةٍ، نتيجةً لأسبابٍ بسيطةٍ. البكاء أو الضحك دون سببٍ واضحٍ.

التوحد والأطفال

التوحد هو واحد من الأمراض الأكثر انتشاراً بين الأطفال ، حيث أن الأطفال يتعرضون لها في سن مبكرة ، كما أن البعض قد يكتشف الأمر على الطفل في سن الرضاعة . كما أن مرض التوحد هو مرض نفسي واجتماعي ، حيث أنه يسبب حدوث العديد من المشاكل الاجتماعية لدى الطفل المريض ، كما أن الطفل المصاب بالتوحد يعاني من حدوث اضطرابات كثيرة في النطق وطريقة الكلام ، تتمثل في تأخر النطق عند الأطفال ، كما أنهم قد يلفظون الأحرف بطريقة خاطئة . ومن أكثر الأعراض وضوحاً على طفل التوحد هي عدم القدرة على مجاراة حوار أو حديث مع شخص آخر ، حيث أنه لا يستطيع أن يفهم السؤال ليرد عليه بإجابة واضحة وصحيحة ، كما أن صوتهم غريب عند التكلم ، ويمتاز بضفة من الخشونة وعدم الوضوح ، إضافة إلى تكرار عبارات كثيرة غير واضحة . غالباً لا يفهم طفل التوحد الألعاب ، ولا يتقن لعبها ، حيث أن الملاحظات التي تسجل على طفل التوحد هي الشعور بالدهشة والاستغراب عند رؤية أي لعبة ، حيث أنه يكتفي فقط بالنظر إلى اللعبة في حالة من الدهشة . يواجه طفل التوحد صعوبة في الاختلاط بالآخرين ، حيث أنه يخاف من جميع الأشياء المحيطة به ، كما أن طفل التوحد لا يفهم البيئة الاجتماعية جيداً ، ولكن من الممكن أن يقوم بالاندماج نوعاً ما بعد فترة من الزمن ، أي مع تقدم العمر . كما أن طفل التوحد لا يستطيع أن يعيش حياة طبيعية بصورة املة ، وإنما يواجه الكثير من الصعوبات خلال حياته ، لذلك فإن طفل التوحد لحاجة إلى اهتمام عناية كبيرين ، ولكن بعض الملاحظات أثبتت أن بعض من أطفال التوحد يمتلكون موهبة لا يمكن لأي شخص امتلاكها ، وهي تعتبر مهارات فويدة ، وتتركز في كجالي الفن والموسيقى . من أهم الأسباب التي تؤدي إلى ظهور مرض التوحد عند الأطفال : 1-العامل الوراثي : حيث أن طفل التوحد يرتبط كثيراً بالعوامل الوراثية ، وذلك بسبب وجود بعض الجينات التي تؤدي إلى الاصابة بالمرض ، والتي تنتقل من جيل لآخر عبر العامل الوراثي ، وهذه الجينات خطيرة جداً ، حيث انها قادرة على أن تسبب أمراض و إعاقات أخرى . 2- العوامل البيئية : وهي العوامل المحيطة بالطفل ، حيث أن الطب الحديث اكتشف أن العامل الأساسي للاصابة بمرض التوحد هو فيروسات في الجو ، تتسبب في إصابة الانسان بهذا المرض . 3-كما أن الأطباء يعتقدون أن هناك عوامل أخرى تسبب حدوث مرض التوحد ، والتي منها حدوث مشاكل في عملية الولادة ، أو الاصابة بمرض ما ويؤثر على الطفل ويجعله عرضة للتوحد ، وخصوصاً الأمراض التي تصيب الدماغ والعقل .

طيف التوحد

طيف التوحّد طيف التوحد أو ما يعرف حديثاً بإضطراب طيف التوحد (autism spectrum disorder ASD) مصطلح يقصد به مجموعة من الإضطرابات النمائية العصبية والتي تسبب عدة مشكلات في المهارات الإجتماعية والتواصلية والعاطفية وفي ظهور انماط سلوك غريبة وبالإضافة إلى محدودية في الإهتمامات لدى المصابين، ومع مراعاة أنّ أعراض التوحّد تختلف من طفل إلى آخر وبالتالي تختلف تصنيفاته ما بين طيف التوحد الشديد حيث تظهر فيه جميع أعراض التوحّد ويوصف الطفل بأنه صاحب قدرات عقلية منخفضة إلى آخر تظهر عليه بعض الأعراض ويشار إليه بأنه صاحب قدرات عقليه جيدة أو فوق الطبيعية وهذا ما يعرف بطيف التوحد من النوع الخفيف، ومن أبرز هذه الأعراض والتي تبدأ بالظهور قبل سن الثالثة: الإنعزال والعجز عن التفاعل الإجتماعي. التقليد وتكرير الأفعال. الدوران. عدم إدراك الخطر. النشاط الزائد. فشل في التواصل البصري مع الآخرين. الإعتماد على الإهل في أبسط الأمور اليومية. صعوبات في التأقلم تجاه أي تغير في روتين حياتهم. حساسية عالية تجاه لمسهم أو معانقتهم. وبالرجوع إلى أحدث النظريات التي تحدثت عن أسباب هذا الإضطراب فإن المختصين يشيرون إلى العامل الوراثي، حيث يعتبر مرض طيف التوحد مرضياً نفسياً عصبياً تتداخل أسبابه في المناطق الجينية، وقد أسهمت مجموعة من الأبحاث التي أجريت على مجموعة من التوائم المتشابهة والتي تتمثل في المادة الوارثية المتوارثة من الابوين والناتجه من انقسام بويضه مخصبة واحده حيث تبين أنّ نسبة الإصابة بالتوحّد لديهم تكون أكبر بنسبة 60% مقارنة بالتوائم الغير متشابه، كما أظهرت دراسة أخرى بأنّ نسبة تكرار الإصابه في العائلة الواحدة هي 4%، وعلى الرغم من عدم تمكن العلماء لغاية الآن من تحديد موقع الجين المسؤول عن أحداث هذا المرض إلا أنّ الدراسات ترجح أنّ خللاً أصاب 3-10 من الجينات أدى إلى حدوث هذا الإضطراب. و يأتي الإهتمام المكثف بإضطراب طيف التوحد إلى إرتفاع عدد المصابين به حيث أكدت آخر الأبحاث العالميه أنّ طفلاً واحداً يصاب من بين 150 طفلاً وأنّ نسبة الإصابة في الذكور هي أربعة أضعاف نسبة الإصابة في الإناث، وعلى الرغم من أنّ المصابين يتمتعون بقدرات جنسية طبيعية إلا أنّ عجزهم الإجتماعي يعتبر سبباً أساسياص في عدم زواجهم والحصول على أبناء، ويشير المختصون في هذا المجال إلى أنّ التشخيص المبكر وزيادة مستوى وعي الأهل والبدء المباشر بالعلاج التأهيلي من خلال برامج مقنّنه تعنى بتدريب الأطفال وتحسين مستوى التواصل البصري والسمعي لديهم واللجوء إلى إستخدام بعض العلاجات التي تقوم برفع مستوى مادة (السريتونين) وهي غحدى النواقل العصبية التي تلعب دوراً مهماً في تحديد مزاج الإنسان حيث تتسبب بالعزلة وعوارض أخرى موجوده في اطفال طيف التوحد، و قد لوحظ من خلال الصور الإشعاعية ان هؤلاء الاطفال يعانون نقصا حادا في هذا الناقل خاصة في الجزء الأيسر من الدماغ، وقد تساهم هذه العلاجات التأهيلية والدوائية بشكل كبير في تحسين قدرات الطفل المصاب بشكل ملحوظ وتمكنه من الإلتحاق بالمدارس لاحقاً والإنخراط بالحياة الإجتماعية بشكل طبيعي .

التوحد والتضطراب

داء التوحّد ، هو عبارة عن اضطراب يظهر في عمر الطفولة من أوّل ستّة أشهر ، متغيّر في النموّ العصبيّ ، ويكون ذو مسارٍ ثابتٍ ، ولكن بدون سكون ، ليثبت المرض حتىّ عمر الثلاث سنوات ، ورغم استمرارها في مرحلة البلوغ إلاّ أنها تكاد تفتر عند البعض . إنّ أعراض هذا الداء تظهر على شكل ضعف ونقص في التواصل والتفاعل الاجتماعي ، وأيضاً تكرار في نمطٍ سلوكي معيّن ، وفق حركات مقيّدة ، بما فيها من طرقٍ متكررة كما في طريقة الطعام ، ورغم هذا لا تعتبر هذه الأنماط مقترنة بتحديد هذا المرض ، إذ أنّ أغلب الناس تكون لديهم هذه الأعراض ، بدون الإصابة بمرض التوحّد . إنّ الأشخاص الذين يعانون من مرض التوحّد غالباً ما يكون الحدس مفقوداً لديهم ، ويكون تواصلهم الاجتماعي مع الأشخاص الذين يعانون من نفس مرض التوحد منعدماً ، إضافة إلى المجتمع المحيط بهم . إنّ الأطفال المصابين بداء التوحّد في طفولتهم المبكّرة ، غالباً ما يبدون ضعف الاهتمام بالمؤثرات الاجتماعيّة ، فقلّما ينظرون إلى وجوه الآخرين مع ابتسامة صغيرة ، إذ إنّ التواصل في العين لديهم يكون ضعيفاً ، وقلّما يتنبّهون لأسمائهم عند سماعها ، وأقلّ تفاعلٍ بالكلام المنطوق أو الحركات التعبيريّة البسيطة التي يمكن استخدامها أثناء الكلام ، وحتّى الإشارة والدلالة على الأشياء تكون لديهم ضعيفة جداً ، وقلّما نجد أطفال التوحدّ يهتمون للتقرّب والتواصل مع الأشخاص الآخرين ، إلاّ أنهّم يستطيعون تشكيل روابط خاصّة مع من يقدّمون لهم الرّعاية الدائمة . ومن الملاحظ لدى هذه الزمرة من الأطفال ، ضعف القدرة على حماية المرافق واهتمامهم بها أقل من أقرانهم الأكثر تطوراً في قدراتهم الذهنية ، أو ذوي الإصابة بهذا المرض التي هي مازالت في حدودها الدنيا . هذا ، وقد أثبتت الأبحاث والملاحظة المتتابعة ، استجابات سلبية غاية في السوء للانفعالات الشخصية والحركات والتعابير ، التي ترتسم على وجه الأطفال المصابين بمتلازمة ASD الأكبر سناً ، إضافة إلى ميلهم الدائم إلى الوحدة وعزوفهم عن الاختلاط بأقرانهم ، وانحباسهم في عالمهم الخاص الذي لا يعكر صفوه وجود الأخرين ، ومن هنا نراهم يفشلون في تكوين الصداقات فلا يعنيهم وجود الأصدقاء ولا يهتمون بالحفاظ على صداقات الآخرين أو إقامة علاقات معهم إلا فيما ندر فربما قد يتأثر البعض منهم بأصدقاء وأناس قد جمعتهم معهم الصدفة كما في حفل ما على سبيل المثال . وفي دراسة أجريت حول 67 طفل حول نوبات الغضب والعنف والعدوانية التي تعتريهم ، تبين أن ثلثي هذا العدد كانوا قد عانوا من هكذا نوبات ولو لمرة واحدة ، والثلث منهم باتت في طباعهم وسلوكهم اليومي كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية وعلى رأسها الفصال والذهان .

الاعراض

مرض التوحّد هو اضطراب في نموّ الأعصاب عند الطفل وضعف التواصل الاجتماعي مع المحيط؛ حيث يكون التواصل غير لفظي، والتواصل اللفظي على شكل أنماط سلوكية متكرّرة ومقيّدة بطرق معينة مثل: تكرار لفظ معيّن، أو يكون الكلام بنغمة الترنيم، وذلك لأنّ مرض التوحد يعمل على تغيير ارتباط وانتظام الخلايا العصبيّة ونقاط اشتباكها، وبالتالي يؤثّر على كيفيّة معالجة البيانات في المخ، وقد ترتبط الإصابة بمرض التوحّد في بعض الحالات بالعوامل التي تسبّب التشوّهات الخلقية. تبدأ أعراض مرض التوحّد بالظهور في العامين الأولين من حياة الطفل، وتبدأ بالظهور بشكلٍ تدريجيّ بعد سنّ ستّة أشهر، ويسبّب التوحّد ضعفاً في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وقد ينمو بعض الأطفال في هذه المرحلة بطريقة طبيعيّة، ثم تبدأ صحتهم بالتراجع والتدهور بعد ذلك، ويجب مساعدة الطفل المصاب بالتوحد لتنمية مهاراته الحركيّة والسلوكيّة والمعرفية والخطابيّة ومهارات المعرفة؛ لتحسين قدرته في كيفيّة التواصل مع الآخرين، وهذه الرعاية تساعد الكثير من المصابين بمرض التوحّد بالعيش بشكلٍ مستقل عند بلوغ سن الرشد، وقد لا يستجيب لها بعض الأطفال. الأسباب الّتي تؤدّي إلى الإصابة بالتوحد يصاب الطفل بالتوحد إذا كان عمر والده أكثر من أربعين عاماً. إذا كانت هناك إصابات في التوحّد داخل العائلة، ووراثة الاضطرابات العصبيّة. حدوث التسمّم بالزئبق. التغيرات التي تطرأ على الجهاز الهضمي. حدوث حساسيّة من بعض اللقاحات. هناك نظرية تقول إنّ نوع غذاء الطفل قد يسبّب التوحد. أعراض التوحد يجب على الأسرة استشارة الطبيب المختص عند ملاحظة أعراض غير طبيعيّة عند الطفل، مثل: عند إتمام الطفل عامه الأوّل دون محاولة الكلام. عدم استخدام أي حركات أو إشارات أو إيماءات في عامه الأول. عدم لفظ كلمات مفردة عند وصوله سن السنة والنصف. عدم القدرة على تلفّظ الجمل حتى إذا كانت مكوّنةً من كلمتين فقط في سنّه الثاني. عدم امتلاك المهارات اللغوية والاجتماعيّة أو فقدانها إذا امتلكها سابقاً. فإذا ظهرت هذه الأعراض يجب مساعدة الطّفل من قبل الأهل، واكتشاف هذه الأعراض قبل فوات الأوان لأنّه كلّما اكتشف المرض مبكّراً كانت فرصة العلاج والشفاء منه أكبر. توجد العديد من الطرق التي يمكن للأسرة اتّباعها في تعاملها مع الطفل المصاب بالتوحّد، منها: تغيير النظام الغذائي الّذي يتمّ اتّباعه في تغذية الطفل. محاولة معالجة النطق والخلل الّذي حدث فيه، ومحاولة تدريبه على السلوكيّات الصحيحة للنطق. يمكن اللجوء إلى بعض الأدوية للمساعدة في التخفيف من بعض الأعراض الّتي تظهر على الطّفل المصاب بمرض التوحّد. اللجوء إلى العلاج الطبيعي أو العلاج الفيزيائي في حالة عدم التجاوب. معالجة السلوكيّات والتصرفات غير الطبيعيّة عند الطفل.

انواعه

التوحّد التوحّد هو اضطرابات في التطوّر " اضطرابات في الطيب الذاتوي " وهذه الاضطرابات تظهر على الأطفال حتى سن الثالثة، حيث تظهر على الطفل علامات وأعراض غير طبيعيّة، تختلف من طفل لآخر حسب الحالة ونوعها، وتدلّ على أنّه مصاب بالتوحّد. أسباب التوحّد أسباب وراثيّة، بحيث تكون الجينات قابلة للإصابة بالتوحّد. الإصابة ببعض الأمراض كالالتهاب، وضعف المناعة، وبكتيريا الأمعاء. التعرض لملوثات البيئة، كالزئبق السام، والرصاص. التغذية غير السليمة، والنقص الشديد بالتغذية، بحيث يتعرّض الطفل لنقص الفيتامينات والمعادن اللازمة لنموّه السليم. الإصابة بالفطريّات، وبكتيريا الأمعاء. عدم قدرة الجسم على التخلّص من السموم. قلّة الأحماض الدهنيّة بالجسم. العوامل الاجتماعيّة، وعدم الاهتمام بالطفل في مرحلة التعلم، والعادات السيئة التي يمارسها كمشاهدة التلفاز بشكل مستمرّ، وعدم التفاعل مع العالم الخارجيّ. الأعراض هنالك العديد من الأعراض التي تظهر على الطفل التوحّدي، والتي تختلف من طفل لآخر ومن نوع لآخر، نذكر منها ما يلي: التأخّر بالكلام وعدم القدرة على التعبير والتحدث بلغة واضحة. عدم تكوين علاقات اجتماعيّة مع غيره، بحيث إنّه لا يحبّ أن يختلط بغيره من الأطفال ولا أن يشاركهم اللعب، فتكون له ألعابه الخاصة به. لا يتفاعل مع مشاعر الآخرين، ولا يتأثّر بها. لا يستطيع أن يتخيّل. يتعلق بأشياء غريبة كالوسادة أو البطانية. أنواع التوحّد متلازمة اسرجر في هذا النوع يكون الطفل طبيعيّاً من ناحية الذكاء، وبإمكانه أن يتعلّم ويتحدّث بالشكل السليم لغويّاً، لكن يكون عنده مشكلة في التواصل مع الآخرين، حيث إنّه لن يستطيع أن يستعمل الكلمات التي يتعلّمها بالحديث مع الآخرين، وتكمن مشكلته في هذا النوع على التواصل الاجتماعيّ، فهو يقرأ ويتعلّم ويهتمّ بالكثير من الأمور، لكنه لا يتعامل بالمزاح والضحك. الانحلال الطفولي يتعلّم الطفل المهارات ويكون طبيعيّاً كغيره من الأطفال، ولكن بعد العامين من عمره يصبح الطفل عدوانيّاً، ولا يستطيع أن يمارس المهارات التي كان يمارسها من قبل، ويتملّكه الغضب كغيره من الأطفال المصابين بالتوحّد. متلازمة ريت هذا النوع لا يصيب الذكور فهو متخصّص بالإناث فقط، ويحدث بشكل مبكّر في عمر الثمانية شهور، وتحدث للطفلة المصابة أعراض جسمانيّة مختلفة، كعدم مقدرتها على التحكّم بيديها بالإضافة إلى صغر محيط الرأس، وهذه الحالة لها علاقة بالجينات ويمكن علاجها بشكل نسبيّ، في حال تم الكشف عنها والاهتمام بها بشكل سريع. اضطراب النمو الشامل في هذا النوع يكون عند الأطفال المصابين مشاكل في النموّ والتواصل الاجتماعيّ، بحيث لا يستطيع النظر للآخرين بأعينهم، ولا يستطيع أن يُظهر أي استجابة عاطفية مع الآخرين. متلازمة كانير (التوحد الكلاسيكي) وهذا النوع يظهر مبكّراً جداً من عمر الشهرين، ويُعدّ نوعاً منتشراً جداً، والطفل المصاب بهذا النوع لا يمكنه أن ينتبه لأحد، ويتأخّر في النطق ولا يقبل التغيّرات، ولا يهتمّ لعواطف ومشاعر الآخرين.

اعراضه

شخّص العلماء مرض التّوحد كواحد من الإعاقات الذّهنيّة أو الاضطرابات النّفسيّة التي تصيب الإنسان وتظهر في المراحل الأولى من عمره على شكل سلوكيّات انعزاليّة تؤثّر على تفاعله مع محيطه الخارجيّ، ويطلق على مرض التّوحد أيضاً متلازمة أسبرغر نسبةً إلى العالم النمساوي الذي قام ولأول مرّة عام 1944 بتشخيص مرض التّوحد وبيان أعراضه بشكلٍ دقيق، ويقدّر العلماء نسبة الإصابة بمرض التّوحد بحوالي اثنتي عشرة حتى عشرين إصابةً وذلك من بين ألف مولود جديد، وتتضاعف نسبة الإصابة بهذا المرض عند الأطفال الذكور مقارنةً بالإناث من الأطفال. وقد قام العلماء بإجراء بحوثٍ طبيّة حثيثة للتّوصل إلى أسباب هذا المرض ولكن بدون الوصول إلى سبب حقيقي وواضح له، فمنهم من عزى الإصابة فيه إلى عوامل بيولوجيّة ومنهم من عزاها إلى عوامل كيميائيّة حيث يسبّبه تناول أدوية معيّنة من قبل الحامل أثناء الحمل، أو تعرضها لنوعٍ من الالتهابات أو الأمراض، ومنهم من أرجعه إلى سبب جيني بدون التّوصل إلى نوع الجين المسؤول عن ذلك، وتبقى الحيرة تشغل عقول العلماء في تحديد المسبّب الحقيقي لهذا المرض العصبيّ الغريب الذي بدأ بالانتشار بشكلٍ واضح في مجتمعاتنا حتّى أصبحت هناك مراكز متخصّصة بمعالجة المصابين بهذا المرض عبر العالم. يمكن تشخيص وجود مرض التّوحد عند الأطفال مبكرًا أو عند بلوغهم سن ثلاث سنوات، حيث تتّضح تلك الأعراض وتظهر بشكلٍ كبير، وإذا أردنا أن نذكر أعراض الإصابة بهذا المرض بصورة مجملة نقول: إنّ أعراض مرض التّوحد تظهر من خلال التّشخيص والمراقبة للطّفل في مراحله الأولى، وغالبًا يكون الطفل قليل التّفاعل مع أبويّه بحيث لا يطلب ما يطلبه الطّفل في العادة من حمل أو عناق، كما ولا يبدي تفاعلًا مع الكلام الموجّه إليه من قبل الأبوين، وترى حواسه البصريّه مقصورة على أشياء معيّنة، ولا يحبّذ طفل التّوحد النّظر في عيون الآخرين ولا يتفاعل معها، كما أنّه يفتقر إلى التّخيل في سلوكه بحيث تراه يتعامل مع الأدوات والألعاب بصورةٍ رتيبة غير معبّرة خلافًا لما قد يفعله الأطفال الأسوياء، حيث يتخيّلون أنّهم يحلّقون بطائرتهم الصّغيره في السّماء مثلاً، بينما ترى طفل التّوحد يكتفي بلمس الطّائرة أو العبث بها أو تحريكها تحريكاً بسيطاً يمنةً أو يسرة، إلى جانب ظهور بعض من الردّات الانفعالية أحياناً عند طفل التّوحد، حيث قد تكون له ردّات انفعاليّة مبالغ فيها أو عدم استجابة مطلقًا، كما أنّ الطفل المصاب بالتّوحّد لا يحب التغيير في نمط محيطه وبيئته وقد يستفزّه ذلك بالغضب والصّراخ غير المبرّر.

اسباب التوحد

التوحد يسمى أيضاً بمرض الذاتوية، وهو نوع من الاضطرابات التي تصيب الأطفال قبل بلوغه سن الثلاث سنوات، مما يؤثر على نشأة الطفل ونموه واتصاله بالآخرين، وبالتالي التأثير على نطق الطفل وكلامه، ومهاراته الاجتماعية، وسلوكه في مواقف معينة. أسباب الإصابة بمرض التوحد الوراثة: تلعب الوراثة دوراً في الإصابة بالتوحد. العوامل البيئية. العدوى الفيروسية. اختلال التشابك العصبي. التلوث البيئي مثل تلوث الهواء. جنس الطفل: حيث ترتفع نسبة الإصابة عند الذكور أكثر من الإناث. عمر والد الطفل: فإذا كان عمر الوالد أكثر من أربعين عاماً، تكون فرصة الإصابة أكبر. إذا كان في تاريخ العائلة إصابات وراثية عصيبة. نوعية الغذاء. التسمم بالزئبق. هناك أعراض كثيرة للتوحد ومن هذه الأعراض ما يلي: العلاقات الاجتماعية انشغال الطفل في نشاطات معينة ومهارات لفترات وساعات طويلة، بحيث لا يمل أبداً من تكرارها. لا يسمع لمناداته باسمه. لا يستطيع الإكثار من الاتصال البصري المباشر. لا يتقبل العناق. ينكمش على نفسه. عدم إدراك مشاعر الآخرين وأحساسيهم. يحب أن يلعب مع نفسه، بحيث يتخيل العالم الخاص به. المهارات اللغوية يبدأ بلفظ الكلمات ونطقها في وقت متأخر بالنسبة للأطفال الآخرين، وصعوبة استخدام اللغة في التعبيرعما يريد، وفي التواصل مع الآخرين. شذوذ اللغة لديه. يصعب على مرضى التوحد ترتيب الكلمات والجمل المفيدة وربطها معاً. ملاحظة في بداية النطق بعض التأتأة غير الطبيعية. يتحدث الطفل بنبرة غير طبيعية، ومثال ذلك كأن يتحدث بصوت غنائي أو بصوت الرجل الآلي. يستخدم الضمير المعكوس، كأن يقول أنت تريد، وهو يقصد أنا أريد. لا يستطيع الاستمرار في حوار قائم. يكرر الطفل المصاب بالتوحد بعض المصطلحات والكلمات، بحيث لا يعرف كيف يستعملها. السلوك النمطية: بحيث يقوم بتكرار نفس الحركات والأعمال وعلى نمط واحد، إذ يقوم بتكرار حركات غير هادفة وبدون معنى وبشكل منتظم، ومن تلك الحركات مثلاً:هز الرأس والجسم، والتلويح باليدين، والتصفيق. فقدان سيطرته وسكينته عند حدوث أي تغيير على الأشياء، على سبيل المثال عند دوران عجل لعبة السيارة. زيادة درجة الحساسية لأبعد درجة، وبخاصة للضوء، وللمس، وبنفس الوقت يكون غير قادر على الإحساس بالألم. الانزعاج والانفعال عند تغيير نمط حياته المعتادة: مثل تغيير ترتيب المائدة، أو تغيير الطريق إلى المدرسة، أو الانتقال إلى منزل جديد. الحركة الدائمة. التعلق بأشياء محددة واستثنائية: فمن الممكن أن يأوي إلى النوم وهو يحتضن علبة من الكرتون أو وعاء معدني، وفي المقابل يحتضن الطفل السليم الدمى أو حيواناً أليفاً عند النوم.

الذاتوية

يسمّى أيضاً بالذاتوية وهو عبارة عن اضطراب تظهر أعراضه في الغالب عند الأطفال قبل سن الثالثة من العمر، وهذا الاضطراب يؤثر على نشأة الطفل وتطوّره، فيكون لديه ضعف في اللغة ونطق الكلمات، وضعف في المهارات الاجتماعية والتعامل والتفاعل مع الآخرين، وضعف في السلوك والتصرف في مواقف معينة. من عوامل الإصابة بالتوحد الطفل الذكر أكثر عرضة للأصابة بالتوحد من الأنثى من 3- 4 مرات. إذا كان عمر الأب فوق الأربعين هناك احتمال أن يصاب طفله بالتوحّد. العوامل الجينيّة أيضاً تلعب دوراً في الإصابة بالمرض. أنواع مرض التوحد متلازمة كانير (اضطراب التوحد الكلاسيكي): وهذا النوع من اضطرابات التوحد هو الأكثر انتشاراً و الأكثر حدة من بين كل الأنواع، من أهم أعراضه تأخر المصاب في الكلام، ورغبته الدائمة بالبقاء وحده، ويكره التغيير ودائماً ما يكرر حركات معينة، في الأغلب لا يستجيب للأصوات التي من حوله. اضطراب انفصال الطفولة: أعراض هذا النوع تشبه إلى حد كبير أعراض اضطرابات التوحد الأخرى، لكن المختلف في هذا النوع هو مهارات التواصل، واللغة، والمهارات الحركية، وغير ذلك تظهر عند المصاب بشكل طبيعي حتى السنة الثانية من عمر الطفل، بعدها يبدأ التراجع في مستوى هذه المهارات، هذا النوع يصيب الذكور أكثر من الإناث، كما أنّ المصاب يعاني من مستوى ذكاء منخفض جداً. متلازمة اسبرجر: يسمي البعض هذا النوع من الاضطرابات بتوحد الأداء العالي، ويتميّز هذا النوع بأنَه أقل حدة من باقي أنواع اضطرابات التوحد، حيث إنّ التفاعل الاجتماعي و تواصل الطفل مع الآخرين يكون بمستوى أفضل من باقي الأنواع، كما أن الأطفال الذين يعانون من هذا النوع يتمتعون بمستوى متوسط أو أعلى من المتوسط من الذكاء، ويمكنهم التركيز على موضوع أو أمر واحد، كما أنّهم يفهمون الكلام بمعناه الحرفي ولا يفهمون النكات، أو الجمل التعبيرية. اضطراب ريت: هذا الاضطراب نادر جداً حيث يصيب الإناث فقط، وهو شبيه باضطراب انفصال الطفولة، حيث إن نمو الطفلة في عمر 18 شهراً يكون طبيعياً جداً مثل أي طفل طبيعي، ومن ثم تبدأ الطفلة بفقدان كافة المهارات التي تعلمتها في الماضي، وسبب حدوث هذا الاضطراب هو طفرة جينية، أمّا بالنسبة لأعراض المرض فهي شبيهة بباقي أنواع اضطرابات التوحد الأخرى. اضطراب النمو العام: أعراض هذا الاضطراب مشابهة لحد كبير لأعراض باقي اضطرابات التوحد، ولكن ليس كل الأعراض تظهر، مثال ذلك أنّه قد يكون الطفل عاجز عن القيام بالتواصل البصري، أو أنّه يعجز عن التعبير عن مشاعره، إلا أنّ تطور اللغة وقدرات الفهم يكون بشكل طبيعي، وهذا النوع قد تظهر أعراضه بعد سن الثالثة.

التوحد

التوحد يعتبرُ التوحّد من أصعبِ المشاكل التي يتعرض لها الإنسان وخاصّة الأطفال، حيث عرّفه العلماء بأنه خللٌ وظيفيّ في النموّ الاجتماعي، والإدراكيّ، والتواصل مع الآخرين، حيث لا يلاحظ وجود المرض عند الولادة، وإنما يبدأ بالظهور لاحقاً، فيظهر في السنواتِ الثلاث الأولى من عمر الطفل، حيثُ يُلاحظ صعوبات في تواصل الطفل مع الآخرين، وكذلك صعوبات في استخدام اللغة بشكل صحيح، بالإضافة إلى ظهور أنماط سلوكيّة شاذة. التَّوَحُّد هو اضطرابٌ يظهر بالعادة عند الأطفال تحت سنّ الثالثة، يؤثّر على نشأةِ الطفل وتطوّره، وذلك على كيفيّة الكلام، كما يؤثّر على مهاراتِ الطفل الاجتماعيّة، وكيفية استجابته للآخرين، كما يؤثّر على سلوك الطفل، وكيفيّة تصرفه في مواقف معيّنة. أسباب التوحد ليس هنالك سببٌ معيّن وراء مرض التوحّد، ولكن يمكن أن نذكرَ بعضاً من الأسبابِ الواضحة، والتي تكمنُ وراءَ الإصابه به. وجود اضرابات وراثيّة، وعصبيّة عند الوالدين. إنجاب طفل بعد سنّ الأربعين، يعتبر من أحد الأسباب التي تسبب الإصابة في مرض التوحّد. خللٌ واضطرابات في الجينات، ومن الممكن أن يتسبّبَ في حدوث هذا المرض. مشكلة في الجهاز العصبيّ، وتكوين الدماغ. مشاكل أثناء الولادة، من الممكن أن تتسبب للطفل الإصابة بمرض التوحّد. مشاكل في جهاز المناعة عند الطّفل، حيث يعتقدُ البعض بأن أحد العوامل المحفزة لمرض التّوحد هو إصابة اللوزة عند الطفل، إذ إنّها تعتبرُ جزءاً من الدماغ البشريّة. أعراض التوحد لا يستجيبُ الطّفلُ المصابُ بالتوحد للآخرين، فلا يستجيبُ عندما يناديه أحد باسمِه، فيبدو أحياناً وكأنه لا يسمعك، كما أنه يفضّل اللعب وحده، وعدم الاختلاط مع الأطفال الآخرين في حال وجودهم. يتحرّك باستمرار، ويقومُ بحركات غريبة، كالدّوران حولَ نفسه، ومرجحة اليديْن. ويصبح غير واعٍ للألم، كما أنه يصبح حسّاساً جداً من الضوء، والصّوت، أو في حال تمّ لمسه. يفضّل السكوت عن الكلام، وينزعجُ عند محادثة أحد، فإذا تكلّم مع أحد، فإنّه يتكلّم بلهجة غريبة وغير مفهومة. ينبهر عند مشاهدة أجزاء معيّنة من الأغراض، مثل عجلات السيارة في لعبة. يعتبر مرض التوحّد أحدَ الأمراض الذي لا يتوفر له علاجٌ حقيقيّ حتى يومنا هذا، ولكن هنالك بعض الاقتراحات والعلاجات المفتوحة أمام مرضى التوحّد، بحيث يمكن اعتمادها، ومنها: التربية الخاصّة المستمرة والمكثفة، والعلاج السلوكيّ في وقت مبكر، وذلك يساعد الطفل المصاب على اكتساب مهارات التواصل والمهارات السلوكيّة. بعض الأدوية العلاجيّة، والتي تعملُ على التّأثير الدماغيّ والعصبي للطفل. نظام غذائي علاجيّ خاصّ بهم. علاج نطق ولغة، أي المتابعة المستمرّة والمكثفة للطفل تحت إشراف أخصائيّة نطق.

التوحد

مرض التوحّد يعرّف التوحّد على أّنه المرض الذي يصيب الأطفال نتيجة خلل في نمو الأعصاب، حيث يصيب هذه المرض 1 إلى 2 من أصل مئة طفل، ويصاب به الذكور عادة بنسب أكبر من الإناث وبمعدّل 4 ذكور: أنثى، وبالرغم من عدم معرفة الأسباب الدقيقة التي تؤدّي إلى الإصابة بهذا المرض، ولكن يرجح بأن العوامل الوراثية هي المؤثر الأكبر والتي قد تسبب طفرات أو تشوهات في بعض الجينات التي قد تؤدّي إلى هذا المرض، هذا عدا عن العوامل البيئية التي قد تشمل التعرّض لمواد كيميائية كالمبيدات الحشريّة أو المعادن وغيرها، ولكن لم تتواجد الأدلّة العلميّة الكافية لتؤكد هذه المعلومة. الفرق بين التوحّد وطيف التوحّد إنّ الفرق الأساسي ما بين التوحّد وطيف التوحّد يكمن في كون طيف التوحّد هو الحالة العصبية والنفسية الكاملة التي تؤدّي إلى مجموعة من المشاكل والتي سيتم ذكرها لاحقاً، والتي تختلف حدّتها وشدّتها من طفل إلى آخر، ولذلك تمّ إعطاؤها اسم الطيف، والذي تمّ تقسيمه بناءً على شدّة الحالة إلى أربعة أقسام وهي: اضطراب التوحّد. متلازمة ريت. متلازمة أسبرغير. اضطرابات النمو. لذلك نلاحظ بأن التوحّد هو أحد اضطرابات أطياف التوحّد والتي تمتاز بشدّة حدتها عن الأطياف الأخرى. أعراض مرض التوحّد يمكن ملاحظة إصابة الطفل بمرض التوحّد من خلال المراحل الأولى من حياته، حيث تبدأ في الظهور من بعد عمر الستة شهور، ويتمّ جزم الحالة وتأكيدها عندما يبلغ الطفل عامه الثاني، حيث يلازم هذا المرض الطفل طوال حياته، ويتمثل بمجموعة من الأعراض الأساسية وهي: قلة التواصل الاجتماعي مع المحيط الذي يعيش فيه الطفل، فلا يكون هناك أي تواصل بالعيون، ولا يستجيبون عندما يتمّ مناداتهم بأسمائهم، هذا بالإضافة إلى اقتصار تفاعلهم مع الآخرين من خلال الكلمات غير المفهومة، ومحاولة تقليد الأطراف الأخرى، كما وأنهم يفضلون البقاء بمفردهم بدل الاندماج مع الآخرين، هذا بالإضافة إلى القيام ببعض التصرفات العدوانية كالضرب وإيذاء النفس أو الآخرين. عدم القدرة على التواصل المفهوم مع الآخرين، وعدم القدرة على توضيح أفكارهم أو رغباتهم، هذا بالإضافة إلى الحديث بطريقة معكوسة في بعض الأحيان والتي تتمثل بعكس الضمائر مع الكلمات، هذا عدا عن عدم قدرتهم على التعبير من خلال الحركات أو الإشارات. القيام بسلوكيات أو حتى التلفظ بالعبارات أو الجمل بشكل متكرّر ومتواصل، مثل القيام بحركات متكرّرة في اليدين أو الرأس، أو التركيز على نقطة واحدة فقط ولفترة طويلة، مع قيامه ببعض النشاطات التي تدل على نوع من الوسواس القهري، كالحرص على ترتيب الأمور في المكان بشكل دقيق. عدم القدرة على التمييز ما بين الأمور الخطرة والآمنة. التحسّس من الاقتراب منهم وحتّى لمسهم، وخاصة في منطقة الرأس. الحركة الزائدة عن حدها. لكن بالرغم من التشابه الكبير بين هذين المرضين، إلّا أنّ هناك فرق بينهما، وهذا ما سنوضحه لكم في هذا المقال.

التوحد والطيف

الفرق بين التوحّد وطيف التوحّد

التوحّد: هو اضطراب عصبي يظهر لدى الأطفال خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر، يؤدّي إِلى قصورٍ وتأخر في نمو الطفل وإدراكه العقلي والحسي وهذا يؤدي إلى صعوبةٍ في تفاعله مع المجتمع والبيئة المحيطة به، بحيث يعيش في جوٍ من العزلة والانطوائية، أي أنّه يكون منغلقاً على نفسه، وقد كان الاعتقاد السائد أن التوحّد هو ردة فعل لسلوك الوالدين ولطريقة تعاملهم معاً وكذلك طريقة تعاملهم مع الطفل، ولكن الدراسات أثبتت أن هذه العلاقة ليس لها دورٌ في التوحّد، ولكن دور الوالدين والأسرة له أهميةٌ كبيرةٌ في تطور الطفل المتوحّد وجعله يندمج مع الآخرين وتحسين سلوكه بحيث يصبح سلوكاً طبيعياً. أمّا طيف التوحّد: فهي حالات اضطراب في تطوّر الطفل النفسيّ والاجتماعيّ بدرجةٍ شديدةٍ ومزعجةٍ وليست مرضاً أو حالة مرضية مثل التوحّد.

أعراض التوحّد لدى الأطفال

صعوبة في التخاطب والتواصل مع الآخرين فقد يعاني من تأخرٍ في النطق وقدرته في التعبير عن الأشياء.

عدم الاندماج في اللعب مع الأطفال أو مع من هم بنفس العمر فيفضل اللعب وحده وبشكلٍ منعزلٍ.

البكاء أوالصراخ في حالة عدم تلبية احتياجاته أو دخوله إلى موجة من الغضب.

يعيش الطفل في جوٍ من العزلة والانطوائية.

التكرار لبعض الحركات والتصرفات: فمثلاً تكرار طريقة اللعب، بحيث يلعب بنفس الأسلوب لجميع الألعاب، وأيضاً استخدام أسلوب الهزهزة أو رفرفة اليد بشكلٍ دائمٍ.

عدم التواصل بصرياً مع الأخرين، وعدم النظر إلى عين المتحدّث مع الطفل المتوحّد.

مشاكل تطور طفل المتوحّد

أهم مشاكل التطوّر لدى الطفل المتوحّد والتي قد يفقد بعضها مع مرور الوقت وتتوقّف هذه المهارات لديه: مهارات الفهم والأدراك، والمهارات اللغوية والتي تتسبّب في أن يفقد الطفل قدرته على الاستيعاب، وكذلك يفقد قدرته على الكلام والنطق بعد أن كان قد نطق بعض الكلمات، وهنا تكون مشكلة النطق أكبر فيما لو لم ينطق الطفل أصلاً، كذلك مهاراتٍ نفسيّةٍ واجتماعيّةٍ تجعله يرتبط بمكانٍ واحدٍ ومحددٍ وعدم قدرته على التفاعل والتواصل مع تغيير المكان إلى مكان ٍ آخر، وعدم قدرته على التواصل اجتماعياً مع الآخرين في المكان الجديد.

مساعدة أطفال التوحّد

بإمكاننا تقديم المساعدة لأطفال التوحّد وذلك بالتدخل المبكر لمعرفة وضع الطفل ومدى التأخّر الموجود عنده، وكلما كان التدخل مبكراً كان الحل أنجحاً، وتقع المسؤولية الكبرى على الأهل والبيت أكثر من غيرهم، فمثلاً إشراك الطفل في الألعاب الجماعية خاصةً من هم بنفس عمره ليكتسب منهم المفردات والكلمات لمساعدته على النطق ومساعدته على الاندماج مع الآخرين، كذلك توفير له ألعاباً متنوعة مثل قصص الأطفال الملونة.

التوحُّدُ autism


التوحُّدُ autism

مستخلص بذور العنب




مستخلص بذور العنب